السيد مصطفى الخميني
309
كتاب الخيارات
الفضولية - كما في كلام الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) وبعض آخر ( 2 ) - تقتضي الفسخ ، لدلالة الاقتضاء العقلائي ، غير واضح كبراها . ولو أريد بها الاستصحاب فهو عندهم أهون . مع معارضته بمثله لو سلم جريانه الذاتي ، فلا تغفل . هذا في صورة احتمال الكشف ، كي تكون الاحتمالات ثلاثة . وأما لو احتملت الفضولية أو الأصلية ، وأراد بالبيع فسخ العقد الأول ، فإن قلنا بالامتناع فلا سبيل ، وإن قلنا بالإمكان فتأتي فيه الوجوه المشار إليها ، والقولان : من الحمل على الإرادتين - الفسخ والبيع - أو البيع فقط فيكون فضوليا . وأما دعوى : أنه يلزم عليه في مرحلة التداعي والاختلاف ، أنه أراد المعنيين ، للظهور ، حيث إن في بيع الفضولي يعتبر القيد الزائد ، وعند الإطلاق محمول على الأصيل ، فهي باطلة في المسألة ، لأن المفروض أنه قد باع ملك الغير ، وأراد أن يصير به ملك نفسه ، فالقول بأنه يعتبر القيد الزائد هنا في إفادة الأصيلية أولى . ولو لم يمكن كشف الفضولية والأصلية بمقتضى الأصول العقلائية والشرعية ، فهل تقع هذه الصيغة باطلة بالمرة ، أم يمكن أن تصير صحيحا بالإجازة بعدما فسخ ؟ وجهان لو لم نقل : بأن البيع المذكور دليل على اسقاط الخيار ، كما أشير إليه فيما سلف ، فإنه عندئذ قابلة للتصحيح بناء على صحة " من باع ثم ملك " كما مر تفصيله ، وقوينا صحته
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 294 / السطر 8 . 2 - جامع المقاصد 4 : 310 - 311 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 294 / السطر 9 .